فوزي آل سيف
35
كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
وما كاد يفيق من الصفعة السابقة حتى بعث إليه بأخرى أشدّ قائلًا له مع رسول: أنْ “يا هارون إنَّه لن ينقضيَ عنِّي يومٌ من البلاء حتى ينقضيَ عنك يومٌ من الرخاء حتى نفضي جميعاً إلى يومٍ ليس فيه اِنقضاء، وهناك يخسرُ المبطلون”.. وقد أصبحت هذه أيقونة لا يتركها كاتب يكتب عن حياة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام. وبالرغم من أننا لا نجد معلومات تفصيلية عن هذا السجن وقسوته، إلا أن بعض الاشارات كافية في ذلك، فأن يكون شخص في الخامسة والخمسين من العمر مسجونًا ومع ذلك يكون مقيَّدا بالحديد[82] في داخل السجن فهذا مما يدل على مدى القسوة. وليس أوضح في القسوة من تسميم الإمام عليه السلام، ثم جلب شهود ليشهدوا أنه مات حتف أنفه ولم يحصل له سوء من خنق أو ضرب أو غير ذلك!!
--> 82 مر قبل قليل أن هارون أمر يحيى بن خالد أن يطلق عن الامام الحديد ويعرض عليه الاعتذار!